الأحد، أغسطس 28، 2011

كتب عليكم الصيام.... 9 النية

كتب عليكم الصيام ...9



النية





"نية المؤمن خير من عمله ونية الكافر شر من عمله"؛ ذلك أن المؤمن يود عمل الكثير من الواجبات، بل ويحب ألا تفوته المستحبات؛ لكن الزمان قد لايسعفه أو قد تقصر به طاقته وقدرته أو نفقته، كما أن الكافر ينطوى على ثلة من الشرور، ويود عمل الكثير من المعاصى؛ لكن الزمان أيضا قد لا يسعفه، وقد لاتتهيأ له الظروف أو تقعد به طاقته وقوته.



وقد يعذر المرء فى خلوه من عمل، لكن لا يعذر فى خلوه من نية صالحة، ففى الحديث: "من لم يغز أو يحدث نفسه بالغزو مات ميتة جاهلية" وفى رواية: "مات على شعبة من النفاق"، وقد يحدث نفسه بالعمل ثم يمنعه العذر فيكتب مع العاملين، قال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن بالمدينة أناسا ماسرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم وشركوكم الأجر؛ حبسهم العذر"





وفى النية عمل القلب وجلب استعداد النفس وتحضير الجوارح لتنطلق إذا كان وقت العمل والاداء ،أو لتنقبض وتكف إذا كان زمان الترك والامتناع.



وفى النية الصادقة جبر لكثير مما ضاق الوقت عن عمله أو ضعف البدن عن فعله.





املأ زمانك بطاعة مولاك؛ وأمامك طريقان: طريق النية الصادقة : "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ مانوى.." حديث صحيح





تم إن أمامك طريق الترك والامتناع، وهو طريق طويل يستغرق الزمان ويملأ المكان ويزكى النفس ويرغم الشيطان ويسعد الإنسان ويزحزح عن النار.





وللحديث بقية







والله من وراء القصد

ليست هناك تعليقات: