الجمعة، يونيو 12، 2009

إن عادوا ..... فعد ( 6 ) قصة التزامى
























إن عادوا .... فعد ( 6 )


.


.




قـصـة الـتـزامـي ... !!!


.



.


أوقفني في فراغ .. وقال: مكانك ... إوعى تتحرك


جاء رجل آخر وأمسك بتلابيب ثيابي من ناحية القفا .. ودفعني دفعة قوية ...


"امشي " .... مشيت


"اجري" .... جريت


الجو بارد جداً ... حسبت أنى أجري على سطح هذا المبنى وسولت لي نفسي ... أو شيطاني أن هذا الرجل الذي يدفعني إنما يدفعني نحو حافة السطح وأنه سيلقيني من هناك .. فتثاقلت وتثاقلت قدماي .... وتخيلت نفسي أسقط من فوق السحاب ... على الأرض فأصير مِزَعاً وأشلاء .. فكبحت ... فدفعني دفعتين قويتين من الخلف وأغلظ لي القول ... "امشي " .... "اجري"


.


تذكرت في نفس الوقت أنني كثيراً ما سألت الله الشهادة .. وأن الشهيد لا يجد من مس القتل إلا كما يجد أحدكم من مس القرصة ... فقلت في نفسي : "اللهم إن كان قتلاً فاجعله "كمس القرصة" وإن كان دون القتل فاجعله دون "مس القرصة" ..... ذهب خوفي ووجلي وانطلقت أكاد أسبق ذلك الذي يدفعنى .. حتى كان هو الذي يكبحنى ...


.


قف ... وقفت


شمال ... يمين ... امشي ... اجلس


فوجدتني أجلس على كرسي ... معصوب العينين مقيد اليدين .


.


.


جاءني صوت: "إيه الدم اللي على هدومك ده"


فقلت: ليس هناك دم على ملابسي


قال: لا.. بل هناك دم على ياقة الجاكت


قلت: ربما يكون شيء آخر .. لونه لون الدم .


.


والله ماكنت أدري أنه يلعب بأعصابي من أول لحظة .. وكنت أرد ببساطة وبثقة .. أظنه صادق .. وأنه تخيل دماً على ملابسي .... أراد أن يهزمني من أول جملة .. فهزمه الله بها .. وارتدت في نحره .. فكان بعد مهزوزا ً متعلثماً .. وكنت في عافية أجدني الآن أحوج ما أكون إليها وأنا في بيتي ... وعلى فراشي .


.


.


ثم توالى التحقيق: اسمك .... سنك .... وظيفتك .... عنوانك ....

.

.




احكِ لي قصة التزامك !!!


.


.




فصحبته في قصة طويلة .. كيف أنني نشأت في أسرة متدينة ... وكيف كان والدي يصحبني إلى المسجد منذ الصغر .. وكيف شاركت في بناء مسجد النصر وحملت حجارته على كتفي وأنا ابن تسع سنين ... وكيف أنشأ الأهالي في المسجد جمعية خيرية ... وكيف سارع أبي بتسجيل أسمائنا جميعاً ونحن لا نزال أطفالاً ... وكان يسدد لنا اشتراكاً شهرياً ... وكيف أوصانا أن نظل أوفياء لهذه الجمعية ... حتى بعد موته ... ولا أزال أنا وإخوتي أعضاء بهذه الجمعية حتى الآن ... ولا نزال نسدد اشتراكاتنا الشهرية بانتظام ....

.


"وتوتة...... توتة ..... خلصت الحدوتة"

.


قال: وماذا بعد ...... قلت: ليس بعد . لازلنا أعضاء في جمعية التضامن الإسلامية الخيرية بمسجد النصر بالورديان ولازلنا ندفع اشتراكاتنا ......


.


لم تعجبه القصة مع أني والله صادق في كل ما قلت .... لكنه كان يريد قصة أخرى ... دونها بذل النفس ... وجريان الدم ... ونزع الروح .


.


سألني بعدها عن بعض الإخوان ... فأنكرت معرفتي بهم أو صلتي بأحدهم ...


فقال في حدة: أنت تهزأ بي ... وتستخف بي وسوف ترى عاقبة استخفافك ...


.


دعا أحد رجاله وقال له : خذه .


.


أخذنى ففك قيد يدي ... فظننت أنه سيفك العصابة التي على عيني أيضاً ... فإذا به يقول لي : اخلع ملابسك ... فجعلت أخلع .


وبينما كنت مشغولاً بخلع ملابسي ... اقترب مني ذلك الرجل وهمس في أذني: "إنت ماسكينك بإيه ؟" .... يقصد"ماجريمتك؟".


فقلت: أنا ممسوك بالإسلام ... فارتجف صوته وارتعش وقال: "ادعى لي ياعم ... ادعى لى اطلع من هنا بقى ".


وجعل كلما خلعت قطعة .. قال :اخلع .... اخلع .... حتى إذا بقيت قطعة .... قال: كفى ..... فحمدت الله على أن بقيت..


قيد يدي مرة أخرى خلف ظهري ... وأعادنى إليه بنفس طريقة الدفع من الخلف .. ولكن هذه المرة من القفا مباشرة ... بغير تلابيب .

.


قـف .... وقـفـت .

.


لم أسمع صوتاً... وإنما جاءتني لكمة قوية من الأمام في كتفي ... ثم لكمة أخرى من الخلف .... ثم ركلة في بطني ... أدركت أنها خفيفة ... وأنها "تهويش" ....فسررت وحمدت الله ... ثم بدأ يسأل وهو يضرب .. فلم أهمس "ببنت شفه".... كما يقولون .

.


دعا بصوت : هـــــــــــــات الطنجرة .

.


أدركت بعد ذلك أنها شيء يشبه بطارية السيارة ... وأنها هى التي كهربني بها في مواضع متفرقة من جسدي ... لم أكن أشعر بألم ... وإنما شعرت كأن أحداً "يزغزغنى" ... ولكنها "زغزغة" من النوع .... الثقيل .


.


قال أثناء ذلك ألفاظاً قبيحة وكلاماً فارغاً كثيراً ... مايسرني أن أعيده لك.... ولا يسرك أن تسمعه ....


.


وفي النهاية دفعني دفعة قوية جداً من الأمام وفي كتفي كليهما ... وبكلتا يديه ... أدركت معها أنني سأسقط على ظهري محطماً ... فإذا بى أسقط جالسا على كرسى.... فأدركت أن الرجل لا يزال .... خائفاً ... وأنه لايزال... يهوش


أو هكذا ظننت ...


لكن الحقيقة التي لا مراء فيها :

.

.


أن الله سلًّم .


.


.

والبقية تأتي ؛

الاثنين، يونيو 08، 2009

إن عادوا.... فعد -5 تحت السلم

إن عادوا.... فعد -5








تحت السلم









بتنا ليلتنا تلك فى قسم شرطة الترحيلات، وقضينا العيد هناك.... لاندرى ما يفعل بنا..... إلا أن زنزانتنا يفتح بابها فيدخل إلينا الطعام....... أو ندق بابها إذا رغبنا فى قضاء الحاجة!









كانت الزنزانة ضيقة جدا، ومتسخة جدا..... وعفنة جدا..... قمنا بتنظيفها ومسحناها بالماء وافترشنا فيها بطانية ثرية!!!! فلما جاء الحارس الذى أدخلنا فيها الليلة الفائتة ونظر إليها وإلينا قال: "دى بقت جنة"... فألهمتنى تلك العبارة قصيدة الزنزانة.





مرت أيام العيد الثلاثة ولياليها..... وكان الأستاذ "حسين محمد" عضو مجلس الشعب الآن عن دائرة قسم مينا البصل... كان الوحيد بيننا الذى سبق اعتقاله...... فكانت له خبرة بالتعامل مع الحراس والمخبرين وخلافه...... كما كان يثبتنا ببعض العبارات القوية التى تملأنا إيمانا فكان يذكر بيتا للقرضاوى:









أمس مضى واليوم يسهل بالرضا




وغدا فى بطن الغيب شبه جنين




.





وكان يكثر أن يقول: "نحن فى قبضة الله"... فأضفت إليها: "متى شاء أطلقنا"..... فكتبناهما على جدران الزنزانة... حتى كان رابع أيام العيد وبعد صلاة العشاء: فتحت الزنزانة!!!!!!!!!






أعداد ضخمة من الضباط والمخبرين والجنود....وجوه غريبة وملامح قاسية.... كانها الأقنعة التى يصنعها البشر..... وليست الوجوه التى خلقها رب البشر.






أخرجونا الواحد تلو الآخر...وكلما أخرجوا واحدا وضعوا يده فى الحديد بيد شرطى.... ومن قسم الترحيلات إلى مكتب أمن الدولة بشارع الفراعنة!!!!!!!!!






وهناك عصبوا عيوننا وعقدوا أيدينا خلف ظهورنا.... وأجلسونا "تحت السلم" لفترة طويلة جدا... معصوبى العيون.... معقودى الأيدى خلف الظهور..... التى انحنت وتقوست ..... "تحت السلم".








كانت أشبه بليلة "القبر" حولك أناس لاتدرى من هم...... ولكنك تسمع همسة تضرع..... أورنة قرآن..... أوغًنة حزين.... وتسمع أيضا ألفاظ السباب...... وركلات الأقدام لكل من تسول له نفسه أن يهمس لمن بجواره.





تذكرت قصص التعذيب التى كنا نقرؤها فى بعض كتب الإخوان...... أو سمعناها ممن مروابمحنة 1954 أوبمحنة 1965فى سجون جمال عبدالناصر...... وكيف ثبت كثيرون...... وكيف ضعف بعضهم فدل على إخوانه، فعمت الطامة وعظمت البلوى.









خشيت جداً أن أضعف...... فأسىء إلى نفسى أو أسىء إلى أحد من إخوانى.... واهتممت لذلك كثيرا، فجعلت أردد كل الأدعية التى أرى أن معناها يدل على ما فى نفسى....... حتى تذكرت دعاءً


.





نعم... كنت أحفظه قبل أن أعرف "الإخوان"، من جملة أدعية وأذكار الصباح والمساء، لا أذكر فى أى كتاب قرأته..... فلما عرفت "الإخوان" وصرنا نتلو أذكار الصباح والمساء من كتاب "المأثورات"..... نسيت كثيرا من الأذكار الأخرى والتى ليست ضمن كتاب "المأثورات".




.كان آخر عهدى بهذا الدعاء سنة 1978 ونحن الآن فى 1998..... عشرون عاما مرت ولم ينطق لسانى به، والآن أنا أحوج ماأكون إليه..... ربما لأنه الوحيد الذى يعبر عن حالى، ويصف رغبتى..... إنه يحوى المعنى الذى أريده.




.



.شغلت بتذكر هذا الدعاء عن كل ماحولى..... عن نفسى .....عن إخوانى...... عن التعذيب المرتقب...... عن يداى المعقودتين وعيناى المعصوبتين وظهرى الذى تقوس وانحنى.... "تحت السلم".









ظللت أدعو الله أن يذكرنيه....وأعصف ذهنى.... لأستحضر بعض كلماته ومفرداته......حتى أحضرت....... ثم عصف آخر لاستحضار بعض الجمل والتراكيب..... حتى أحضرت........ ثم فتح الله لى فتحا فجرى الدعاء على لسانى وكأنى ماأغفلته يوما:










"اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، رب كل شىء ومليكه، أشهد ألا إله إلا أنت، رب أعوذ بك من شر نفسى، وشر الشيطان وشركه، وأن أقترف على نفسى سوءا أو أجره إلى مسلم."








نعم هذا الذى كان يؤرقنى: "أن أقترف على نفسى سوءا أو أجره إلى مسلم".



فرحت كثيرا أن وفقنى الله لتذكر هذا الدعاء..... وظللت أردده مرارا..... ثم أتلو شيئا من القرآن...... ثم أردد الدعاء..... وكنت أقدر الوقت الذى يمضى بعدد الأرباع القرآنية التى أقرأها..... كل ربع يستغرق حوالى خمس دقائق.






بعد حوالى ثلاث ساعات..... جذبنى أحدهم من كتفى كليهما وقال همسا: قم... قم... وظل يصعد بى درجا عاليا حتى ظننت أنى قد بلغت السحاب.






. وللحديث بقية


تعقيباً على الخطاب الذي ألقاه أوباما بجامعة القاهرة



السلام عليكم ورحمة الله ...وبعد


فقد أراد الشيطان يوما أن يقرأ القرآن....


فجمع الناس وحشدالحشود.


ونادى مناديه فى الناس أن أنصتوا لعلكم..." ترجمون" "بالجيم طبعا


"فلما "استعان" "بالنون طبعا" بسائر الشياطين قال:


ياأيها الذين آمنوا لاتقربوا الصلاة.... ثم سكت بعدها وقال:


هل سمعتم يامغفلون؟؟؟؟!!!


دمتم


ودام الشيطان قارئا للمغفلين.



الثلاثاء، يونيو 02، 2009

إن عــــادوا.... فعــــد -4 التحقيق









التحقيــــــــــق











أنكر الثلاثة قبلى إنكارا كاملا جريا مع وجهة النظر الرسمية... حتى إن وكيل النيابة كان فى كل مرة يبتسم ابتسامة ساخرة ويقول:








"إمال جايبينك ليه"!!! ومرة يقول: "يبدو أنك أتيت من كوكب غير كوكبنا"... وهكذا.











وجاء دورى فذكرت اسمى ومابلغت من عمرى ومهنتى وعنوانى... وتحدثت عن الإسلام كفكرة إصلاحية شاملة تتناول مظاهر الحياة جميعا وتفاخرت بنسبتى إليه وعبرت عن رغبتى فى أن أموت ليحيا دينى..... ليس فى هذا جريمة ، وليس هو مما ينكر.






.






ثـــم دار التحقيــــــق










تعرف حسن البنا؟؟






حسن البنا: شمس.... من منا لا يعرف الشمس!!










متى عرفته؟؟






وهل يذكر الإنسان متى عرف الشمس!! أو من الذى عرفه بها..... إن حسن البنا حقيقة من حقائق التاريخ... ورمز من رموز الإسلام ومن دعاة الإصلاح السياسى والاجتماعى كما أن الشمس حقيقة من حقائق هذا الكون.











نعم، هذا صحيح... ولكن لابد للمعرفة من مصادر...... فما مصادر معرفتك بحسن البنا؟؟






قرأت مذكراته فى كتاب "مذكرات الدعوة والداعية".. وقرأت مجموعة الرسائل التى ألفها وهى عبارة عن خطبه التى كان يلقيها فى الجماهير فى مؤتمرات عامة ومناسبات إسلامية.... وكلها كتب منشورة وتوزع فى المكتبات العامة والخاصة... ولا يسع أى مثقف فى مصر أن يكون مثقفا من غير أن يقرأعن: حسن البنا..... لقد كنت فى زيارة لمعرض الكتاب الدولى بالقاهرة ورأيت كتبا عن حسن البنا كتبها علماء ومؤرخون أوروبيون بلغات أوروبية إنجليزية وفرنسية











هذا صحيح ولكن لابد أن شخصا حدثك عنه يوما من الأيام... أو أنك تحدثت مع غيرك بشأنه...!!






نعم هذا صحيح... حدثنى عنه جدى رحمه الله.











وهنا ضجت القاعة بالضحك.... فتركت النائب والتفت إليهم" علام تضحكون!!... إنى والله لصادق فيما أقول.. ماكذبت فى حرف واحد.











خيم على الجميع سكون... حتى النائب.... صمت قليلا ثم استدرك:






هل كان جدك مؤرخا؟؟






نعم، كان رحمه الله مؤرخا.... وأديبا.... وشاعرا..... وفقبها.











كان موسوعة!!






نعم، هكذا كان..... رحمه الله رحمة واسعة.










وماذا قال لك جدك عن حسن البنا؟؟






قال إنه كان رجلا مسلما مجاهدا يحب بلده ويتفانى فى خدمتها ورفعة شأنها ويكره الاستعمار والإنجليز... وأنه ظل يعمل على نشر فكرته الإصلاحية بالحكمة والموعظة الحسنة حتى أردى قتيلا فى ميدان فكرته.










وهل وجدت فى الإخوان رجلا مثل حسن البنا؟؟






لا أعرف الإخوان.











فضحك الجميع مرة أخرى..... ولكنى لم ألتفت إليهم هذه المرة... ولم أضحك.... لكن النائب هو الذى نظر نحوهم.... وضحك.











إذا أنت تعرف الشمس.






نعم







وأكيد تعرف القمر!!






بالتأكيد!!








والنجوم أيضا!!






لا... معرفة النجوم تحتاج إلى عالم متخصص فى علوم الفلك.. أو على الأقل "واحد منجم"..... وأنا لست هذا ولا ذاك.







تعرف "جمعة أمين"؟؟...... كان الأستاذ جمعة أمين وقتها عضو مكتب الإرشاد .






فتساءلت فى سذاجة: من جمعة أمين هذا!!!







فأشار إلى اللوحة الخشبية على مقدمة مكتبه... وكان اسمه: "أمين"... ولم أكن قد انتبهت إلى هذا..... أشار إلى اللوحة وقال: ابنى جمعة!!! ماتعرفوش؟؟؟






فقلت بمنتهى الجدية والصرامة: ربنا يبارك لك فيه ويحفظه.....







فكان الضحك هذه المرة أبلغ منه فى سابقتيها... لكننا لم نضحك.. لاأنا ولا هو...








.وهكذا سار التحقيق .... كلما حاورنى فيما هو عام حاورته .... فإذا سألنى عن خاص راوغته...... وفى النهاية صافحنى وقال: أشكرك على شجاعتك وأدبك"








.انتهت التحقيقات... وصدر قرار النيابة بإخلاء سبيلنا نحن الخمسة..... فرحنا وهللنا وكبرنا.. وظننا أن سنصلى العيد غدا إن شاء الله مع أهلينا وإخواننا وذوينا ....... فهل باترى حدث ذلك!!!!!







هيهــــات .... هيهــــات..... هيهــــات..






.








وللحديث بقية.


الخميس، مايو 28، 2009

إن عادوا... فعد - 3 قل ولا تقل

إن عادوا..... فعد -3
.



قل.... ولا تقل!!!!



وفى ليلة العيد كنا نحن الخمسة أمام نيابة غرب الإسكندرية، بتهمة الانتماء إلى جماعة محظورة هى جماعة الإخوان المسلمين المشكلة على خلاف القانون، والتى تزدرى النظام، وتعمل على قلب نظام الحكم، وإفساد الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى.






كانت وجهة نظر المحامين أنه يتعين علينا أن نواجه أسئلة النيابة وتحقيقاتها بالإنكار التام لكل شىء صغر أو كبر خروجا من "لؤم" النيابة و"مطبات" التحقيق وخشية أن يتورط أحدنا فيجد نفسه ومن غير أن يشعر قد اعترف بالانتماء أو تورط فيما يفهم لدى المحقق أنه انتماء.... وهى جريمة ليست باليسيرة إذا ثبتت على أحدنا... والاعتراف سيد الأدلة.









وكانت وجهة نظرى أن هذا الأسلوب إلغاء لعقل الواحد منا وتعطيل لفكرته ومحو لشخصيته... حتى يصير الواحد منا أمام النيابة فى هيئة من لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم، وكأنه جىء به من ظلمات الجهالة ودروب العته لايعرف إلا اسمه وسنه وعنوانه ووظيفته، وأما ما خلا ذلك ..... فلا أدرى ... ولا أعرف..... ولا أعلم ... وما رأيت... وما دريت... وما قرأت... وما درست...... حتى إنى خشيت أن يضربه وكيل النيابة على أم رأسه بمطرقة وهو يقول له: لا دريت ولا تليت ولا اهتديت... كما يفعل منكر ونكير.



.



وكنت أرى أنه يجب الفصل التام وبدقة بالغة بين الأمور التى هى ثقافة عامة ومعلومات متاحة للجميع إذ هى انتماء إلى دين وإلى فكرة إسلامية، أو هى رؤية إصلاحية عامة سياسية كانت أو اجتماعية، وأن يكون هذا كله فى كفة لا ينبغى إنكار شىء منه، بل ينبغى مواجهة النيابة به... وبل والدنيا جميعا..... واما مايتعلق بالنواحى التنظيمية من أسماء ومواعيد وجداول ولقاءات وخلافه فهذا الذى لا ينبغى أن يذكر إلا لأهله.... والنيابة قطعا ليست لذلك أهلا... ثم يكون الفصل بين الأمرين... بتوفيق من الله وعون.



.



وكانت وحهة النظر الأخرى ترى أن ذكاء النيابة ودهاءها قد يورط أحدنا فينتقل به النائب أو المحقق من العام إلى الخاص ومن المسموح به إلى المحظور.






وكانت وجهة نظرى أن المفسدة المترتبة على هذا تحتمل... وإن كان هناك بعض الضحايا ...... ولكن المفسدة المترتبة على الإنكار الكلى الشامل بما فيها من إلغاء للعقل...... وخلو تحقيقات النيابة الرسمية والتى تمثل وثائق تاريخية ... خلوها من اتهام مباشر للدولة بالفساد والإفساد.... وخلوها من رؤى المصلحين ووجهات نظرهم ليثبت للتاريخ وتكون وثيقة للأجيال .. أضف إلى ذلك انسحاب الواحد منا من ميدان فكرته ومن ساحة مهمته.... كل ذلك سينشىء -بمرور الوقت وبتكرار مثل هذه التحقيقات-.... سينشىء لا شك ضعفا.



.



أو أن يكون الأمر وسطا على الأقل... فيترك لبعض الأفراد أن يتحملوا مسؤلياتهم ..... أما أن يكون الإنكار الشامل موقفا ثابتا ورأيا واحدا يصدر إلينا فى صورة أوامر لاترد وتعليمات لا تقبل المناقشة فهذا الذى كنت أرفضه ولا أزال.



.



غضب منى كثير من الإخوان وإن لم يكن كلهم.... ولكن الذى حدث أثناء التحقيقات جعل كثيرا منهم يغير رأيه وفكرته..... وخرجت من التحقيق بأصدقاء وأحبة أذكر منهم الأستاذ أبو السعود موينة والذى لم يكن لى به سابق معرفة قبل هذه المرة.



.



كنا خمسة... وكنت رابع من أجرى معه التحقيق.... كان التحقيق فى قاعة من قاعات النيابة، وبالقاعة خمسة متهمون وحوالى عشرة من المحامين وضعف هذا العدد من الأهالى....



.



وللحديث بقية.





.





.





السبت، مايو 23، 2009

إن عادوا.... فعد 2 ثبتنى وأضلهم

إن عادوا....فعد 2.



ثبتنى...وأضلهم



إذا أجرى لسانك بالدعاء فاعلم أنه يريد أن يعطيك






فى الليلة التالية حملتنى سيارة الشرطة من حجز القسم بصحبة ضباط وجنود إلى بيتى لتفتيشه... تذكرت قول الله تعالى:



"يثبت الله الذين آمنوا"....فقلت فى نفسى: "اللهم ثبتنى"....وظللت أكررها......






ثم تذكرت مابعدها: "بالقول الثابت فى الحياة الدنيا وفى الآخرة"، فأضفتها: "بالقول الثابت فى الحياة الدنيا وفى الآخرة".. وظللت أكرر....






ثم تذكرت: "ويضل الله الظالمين" فأضفت: "اللهم أضل الظالمين" وظللت أكرر...






ثم تذكرت: " ويفعل الله مايشاء" فأضفت: "إنك تفعل ماتشاء"،






فصارت الآية فى مخيلتى كاملة:






"يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت فى الحياة الدنيا وفى الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء"






وصار الدعاء على لسانى كاملا:



"اللهم ثبتنى بالقول الثابت فى الحياة الدنيا وفى الآخرة، اللهم أضل الظالمين، إنك تفعل ماتشاء"







كانت فرحتى بهدايتى وبتوفيق الله لى إلى هذا الدعاء لاتعدلها فرحة، حتى شغلت بتلك الفرحة وبفضل الله ورحمته.... شغلت بذلك كله عن الحجز.... والتفتيش، وربما عن الدعاء نفسه



فتش الضابط كل موضع فى بيتى... المكتبة... المكتب... الأدراج... غرفة النوم... تحت الوسادة... بين المراتب.... وأخيرا عثر على ورقة... أخذ يقرأها بعناية ثم أشار إلى زميله: تعال..... وجعلا يقرآنها ويهزان رأسيهما ... ويشير أحدهما بأصبعه إلى بعض كلمات أو عبارات فيها.




جعلت أعصر رأسى وقلبى وعقلى.... ترى ماهذه الورقة....؟! وماذا فيها....؟! وأى أمر جلل هذا الذى اهتديا إليه.....؟! فلم أهتد لشىء..... وما كان بوسعى أن أسأل أحدهما فضلا عن كليهما.






أمسك الضابط الورقة بيده اليسرى، ثم دخل غرفة البنات ليفتشها....... أمسك بحقيبة ابنتى ليفتحها فاستعصت عليه بيد واحدة فوضع تلك الورقة..... وضعها على المنضدة إلى جوار الحقيبة..... فتح الحقيبة بكلتا يديه وفتشها ثم أعاد إغلاقها مرة أخرى وتركها.... وترك الورقة إلى جوارها.... وقال: خلاص.... هيا بنا




وكانت زوجتى بالمرصاد.






خرجنا من بيتى بالعجمى.... وانطلقت بنا سيارتهم.... وبعد دقيقة واحدة:






-عنوانك المذكور فى بطاقتك الشخصية غير هذا العنوان الذى كنا فيه....



- نعم...






-عنوان البطاقة على الورديان...



-نعم، هو سكنى القديم... تركته منذ عشر سنوات....



-ومن الذى يسكنه الآن؟



-أبواى






-سنذهب إلى هناك... عندنا أوامر بتفتيش هذا البيت أيضا....



-والدى رجل مسن.... ويعانى من ارتفاع مستمر فى ضغط الدم.... والذبحة الصدرية... وهبوط بوظائف القلب والكبد والكلى..... والدخول عليه فى هذا الوقت المتأخر من الليل وبهذه الصورة قد يؤثر عليه سلبا.....




-عندى أوامر



-توكلنا على الله



.



.فتحت أمى الباب.... وقام أبى فجلس على سريره...... نظر إليهم وهز رأسه ساخرا.... أو متحديا..... أو متوعدا...... ثم نظر إلى نظرة لاأنساها... رحم الله أبى رحمة واسعة..... كانت نظرة عينيه تغنى عن كلام كثير.... كأن أذناى سمعت عينيه وهى تقول:

"اثبت...أنت الآن رجل.... وهذه بداية الطريق".






فتشوا بيت أبى.... وغادروه كما غادروا بيتى... خالٍ وفاضهم..... وعدت معهم إلى حجز قسم شرطة الدخيلة.






بلغنى بعدها أن أمى بكت بكاءً شديدا.... وأن أبى رحمه الله ثبتها بكلام كثير طيب، منه أنه قال لها:






"لقد وهبك الله ستة من الأولاد فلا عليك إذا جعلت لله منهم واحدا......"



وقال لها أيضا:






"إن الإسلام ماوصل إلينا إلا بتضحية ودماء.. وعلينا أن نضحى حتى يصل إلى غيرنا.......".




رحم الله أبى رحمة واسعة.

وللحديث بقية....







.







.







الاثنين، مايو 18، 2009

إن عادوا فعد 1 إلا خائفين







إن عادوا...... فعد
.
"ماكان لهم أن يدخلوها إلا خائفين"
.
رأيت ذلك فى ليلة الثامن والعشرين من شهر رمضان سنة 1418 من الهجرة النبوية الكريمة..... كنا قد اعتكفنا فى مسجد "معاذ بن جبل" بالعجمى .. وجاءت قوات الأمن لتفض الاعتكاف بالقوة، ورفض الناس مغادرة المسجد... ورفضوا كذلك تسليم بطاقاتهم الشخصية.
.
.
"ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى فى خرابها أولئك ماكان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم فى الدنيا خزى ولهم فى الآخرة عذاب عظيم". سورة البقرة.
.
.
الفطرة تأبى
.
العقل يرفض
.
العرف يمنع
.
الشرع يجرم

.
.
كانت قوات الأمن قد انتشرت داخل المسجد وخارجه بطريقة غاية فى الروعة والنظام!!!! وكانت خطة محاصرة المسجد بمن فيه خطة دقيقة ومحكمة!!!!! مكنتهم من خطفنا نحن الخمسة(حسين وحمدى ولطفى وناصر وتوكل) من الغرفة الملحقة بالدور الأول بالمسجد وإلقائنا فى سيارة الشرطة حفاة وبملابس النوم دون أن يرانا أحد أو حتى يشعر بنا... كان ذلك فى الثانية والنصف ليلا.
.
.
لم ينتبه المعتكفون ورواد المسجد إلا فى صلاة الفجر... افتقدونا فصعدوا إلى الغرفة فوجدوا ملابسنا وأحذيتنا وأمتعتنا مبعثرة... فأذهلتهم المفاجأة.
.






أذكر أننى استيقظت من نوم عميق على ضربات وركلات بأنحاء متفرقة من جسدى.... فلما فتحت عيناى رأيت رجلا قد دنا جدا منى وهو يجثو على ركبتيه وقد صوب فوهة بندقيته الآلية نحو وجهى وهو يقول لى: هات بطاقتك... هات بطاقتك..نظرت فى وجهه فإذا هو شاحب ممتقع يتصبب عرقا بينما كنا فى أواخر يناير... وشفتاه ترتعدان.. حتى كدت أقول له: مالك خايف كده ليه!!!!.
.
نظرت حولى فإذا عند كل واحد من الباقين : جاثٍ على ركبتيه.. وفوهة بندقية.
.
أعطيته بطاقتى وسألنى عن أمتعتى وملابسى فدللته عليها ففتشها جميعا... وأثبتنى.
.
.
انطلقت بنا سيارتهم مع حراسة مشددة إلى مكتب أمن الدولة بالبيطاش وأدخلونا غرفة بها منضدتان وبضعة كراسى ممزقة.. وعلى باب الغرفة حارس.."مخبر"
.
.
كان الأستاذ "حسين محمد" -وهو الآن عضو مجلس الشعب عن دائرة الورديان-كان قد اتخذ الباب ظهريا بينما كنت فى مواجهته... وكانت معه ورقة بها مواعيد أو جدول أعمال خشى أن تضبط معه ولم ينتبه إلى وجود الحارس فأخرجها وناولنيها لأتخلص منها.... رآه الحارس فأسرع نحونا وقال: هات الورقة... نظرت إليه فوجدته هو الآخر شاحب ممتقع يلمع العرق فى وجهه بينما يده الممتدة لأخذ الورقة.. ترتعش... قلت له بهدوء شديد: سأعطيك أخرى مثلها... وفتحت حقيبة يدى فأخرجت منها ورقة مطوية ليست إلا تقريرا معمليا لبعض مرضاى.. وناولته إياها.
.
انشغل صاحبنا بفض الورقة فألقيت ورقتى فى فمى... ورحت ألتهمها... أدرك أننى خدعته .... أفاق من الصدمة وأنا ألوك الورقة بين شدقى وأمضغها بطواحنى وأمزقها بين أنيابى... فقال فى ذلة وانكسار: هاتها بقى!!!.فقلت برأسى يمينا ويسارا:... لا.
.
.
انطلق خارج الغرفة يدعو أحد الضباط... كنت قد أخرجت الورقة بعد ما طحنت طحنا وعجنت عجنا... فألقيتها فى سلة مهملاتهم...إلى جوارى
.
.
جاء الضابط مسرعا نحونا وهو يقول: " من الذى أكل الورقة"؟؟!!.. والحارس إلى جواره يشير إلى ويقول: "هو ده ياباشا"
.
نظر نحوى ونظرت إليه فإذا هو أيضا كسابقيه... شاحب... ممتقع... عرقان....
.
فغر فاه وقال بصوت مرتفع أجوف كصوت الطبل: " عامل رامبو ياخويا"... ثم استدار وهو يزمجر ويرغى ويزبد... وترك غرفتنا..... نظرت إلى من حولى وقلت: " من رامبو هذا"؟؟!! فضحكوا.... وضحكت، وتذكرت الآية: " ماكان لهم أن يدخلوها إلا خائفين ..لهم فى الدنيا خزى.."
.
بتنا ليلتنا فى حجز قسم شرطة الدخيلة ... وأدركنا الإخوان فى الصباح بالأغطية والملابس... والنعال.

وللحديث بقية.



الاثنين، مايو 11، 2009

لم أستطع أن أستريح ثلاث لقاءات

لم أسترح.....
.
.


أحبتى وإخوتى
.


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.... وبعد
.


فلا أجد ماأعبر به عن امتنانى وشكرى لما أبديتموه من مشاعر الحب والاهتمام، ومن دوام السؤال والدعاء... لاأجد إلا أن أقول:
.



جزاكم الله خيراً
.



وهنا أكون قد أجزلت الثناء واختصرت كثيرا من الدعاء، فعن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا قال الرجل لأخيه: جزاك الله خيرا، فقد أبلغ في الثناء، وكان عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول: لو يعلم أحدكم ما له في قوله لأخيه: جزاك الله خيرا، لأكثر منها بعضكم لبعض.
.
.



نعم... لم أسترح لأننى أدركت بعد انقطاعى المؤقت أن لقياكم جزء من راحتى، وأن التواصل معكم زاد ليس عنه غناء وبلسم لنفسى ولقلبى دواء.
.



فعلى الرغم من قناعتى الكاملة أن هذه الشبكة الدولية "الإنترنت" من وسائل التواصل والتعارف والتفاهم ... وعلى الرغم من أننى لمست ذلك كثيرا من خلال مدونتى المتواضعة ومن خلال سويعاتى القليلة التى أقضيها مع هذه الشبكة.
.

على الرغم من ذلك كله إلا أن هذه القناعة قد زادت وترسخت كثيرا فى فترة الاستراحة القصيرة التى منحت نفسى إياها .... والتى مرت على وكأنها دهر طويل، وصدق فى وفيكم قول القائل:
.
.



سَنة الوصل سِنة... وسِنة الهجر سَنة
.
.



ذلك أنه خلال تلك الأيام العشرين سعدت بثلاث لقاءات مع أحبة كرام لم تجمعنى بهم قبل المدونة صحبة ولا لقاء.
.

.



الأول :
.



كان مع الأخ الحبيب الكريم: محمود عزالدين يعقوب صاحب مدونة "الفاتح اليعقوبى" .... كان يزور الإسكندرية، فلما مر من طريق الإسكندرية-مطروح..... ورأى لافتة عيادتى أوقف سيارته ونزل هناك ليزورنى، فلما لم يجدنى سأل عن هاتفى المحمول واتصل بى، فكانت سعادتى لا توصف....... قال أنا صاحب مدونة "الفاتح اليعقوبى" واسمى "محمود عزالدين يعقوب"... قلت: لعلك تكون حفيدا للاعب الكرة القديم: "عزالدين يعقوب" قال: بل هو تشابه الأسماء، وأيضا تشابه الخلقة.... فإننى مثله أسمر البشرة طويل القامة...
.


كانت مكالمة سارة.... وددت أن أراه، ولكن الوقت كان متأخرا وكان هو يستعد لمغادرة الإسكندرية.... وأحسب أنا سنلتقى...إما هنا وإما هناك..... وما أدراك ماهناك......!؟
.
.


أما الثاني:
.



فكان مع الدكتور "محمد الطيب" صاحب مدونة "غريب" .... اتصل على هانفى المحمول من كندا... حصل على رقم الهاتف من مدونة "بحب النور" .....كنت قد تركت رقمى هناك لعل صاحبها الأخ الحبيب "عمر عبدالعزيز" يتصل بى إذا زار الإسكندرية، لكن عمر لم يزرها... ولما يتصل بعد،
.


أسعدنى اتصال أخى الحبيب الدكتور محمد الطيب ودامت مكالمته خمس دقائق كن كأنهن خمس ثوان... ثم تركنى مشتاقا لرؤياه متطلعا لصحبته التى أثق فى إمكانها... ويقولون: متى هو قل عسى أن يكون قريبا.
.
.



وأما الأخير فكان فى كفر الدوار.
.


كنت أزور تلك المدينة المتاخمة للإسكندرية، والتقيت مع بعض الشباب الواعدين الموعودين.... فلما انتهت الزيارة وقفلت راجعا إلى الإسكندرية صحبنى بعضهم فى الطريق فقال أحدهم: لقد استجبت لطلبك ونزلت على رأيك فى مدونتى... قلت: أى طلب.... وأى رأى.... وأى مدونة؟!
.


قال: مدونة "فكك منى" ... وأنا اسمى "هيثم"، كنت قد وضعت صورة الشيخ محمد الغزالى فى مدونتى وكتبت معلقا عليها: أعشق هذا الرجل..... يقول: فكتبت أنت معلقا أن كلمة العشق غير صحيحة فى التعبير عن الحب السوى الصادق المشروع، وإنما تستخدم غالبا فى التعبير عن العلاقات غير المشروعة والحب الشاذ الذى لايخضع لضوابط العقل والشرع والأخلاق.
.


يقول: فلما راجعت ذلك وتأكدت من صحته غيرت تعليقى على الصورة وجعلته: أحب هذا الرجل.
.


فرحت كثيرا بلقاء "هيثم"، وشكرته على استجايته، وحمدت الله أكثر وأكثر أن وفقنا لنتعارف ونتفاهم ونتواصل على غير أرحام ولاأنساب ولاأموال...وإنما:
.



على الله.... وفى الله..... وبالله
.


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
.



سبعة يظلهم الله في ظلّه يوم لا ظل إلا ظله:


.


إمام عادل،
.


وشاب نشأ في عبادة الله،


.


ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه،
.


ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه،
.


ورجل قلبه معلق بالمساجد،


.


ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه،


.


ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال:


.


إني أخاف الله رب العالمين.
.
.


أخرجه البخاري ومسلم
.
.
.