الجمعة، نوفمبر 21، 2008

ليشهدوا منافع لهم 1 الحج وعاء الجهاد

1-الحج وعاء الجهاد


جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم "الحج والجهاد ماضيان إلى قيام الساعة"؛وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"إني جبان و إني ضعيف" فقال صلى الله عليه وسلم:"هلم إلى جهاد لا شوكة فيه:الحج"؛ وقالت السيدة عائشة رضي الله عنها:"نرى الجهاد أفضل العمل؛ أفلا نجاهد؟! فقال صلى الله عليه وسلم :"لا ؛ لكن أفضل الجهاد: حج مبرور. رواه الطبراني


الصلاة : عبادة بدنية
الصيام:
عبادة بدنية
الزكاة:
عبادة مالية
الحج والجهاد: عبادات مالية وبدنية


وهل الجهاد إلا إنفاق المال ؛ وإتعاب البدن؛ومفارقة الأهل والوطن؛ وترك الراحة ومغادرة الفراش الوثير؛ والطعام الهنئ و المعاش الرغد.

و الحج مثل ذلك:
إنفاق المال في السفر و الزاد و الراحلة والهوى و الأضاحي؛ و إتعاب البدن في مشاق السفر و السعي و الطواف ورمي الجمار و التقلل من الدنيا في ملبس الإحرام و الوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة والإقامة في منى؛ كل ذلك في العراء؛و في فراش و لحف جله السماء وطعام أغلبه التمر والماء؛ثم قبل ذلك كله لا بد له من مفارقة الأهل و الوطن وترك المهنة و الحرفة و الوظيفة...............و الوجاهة.

ومن هنا قال صلى الله عليه وسلم:" النفقة في الحج كالنفقة في الجهاد في سبيل الله: الدرهم بسبعمائة ضعف"
رواه أحمد

و لعل هذا يفسر لنا تتابع آيات الحج و الجهاد في القرآن ففي سورة البقرة تجد تتابع الآيات من 154 إلى 157
تتحدث عن الجهاد والبذل والشهداء
" ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أمواتا................وأولئك هم المهتدون"

ثم بعدها مباشرة الآية 158 تتحدث عن الحج
" إن الصفا والمروة من شعائر الله ................"

ثم في نفس سورة البقرة الآية 189 تتحدث عن الحج:
" يسألونك عن الأهلة.............................."

و بعدها مباشرة الآية 190 تتحدث عن الجهاد في سبيل الله:
"و قاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ..........."

ثم في نفس سورة البقرة الآية 195 تحذر من القعود عن الجهاد " وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة..................."
والإنشغال بالدنيا لإصلاح مآ كلها ومشاربها وبيوتها وفرشها.

وبعدها مباشرة الآية 196 تأمر بإتمام الحج:
وأتموا الحج والعمرة لله.................."

ثم في سورة الحج الآية 37 تتحدث عن الهوى و الأضاحي " والبدن جعلناها لكم من شعائر الله ..............."

ثم الآيتان بعدها 38؛39 تتحدثان عن الجهاد:
"إن الله يدافع عن الذين آمنوا .......................لقدير"

ثم في نفس السورة " الحج" الآية77
" .................اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم...."

و التي بعدها مباشرة 78 تعود إلى الجهاد: " وجاهدوا في الله حق جهاده......................."


كان أمير المؤمنين : هارون الرشيد يحج بالمسلمين عاما ويغزو بجيشه عاما
اللهم ارزقنا هارونا رشيدا نغزو معه ونحج
ولعل الله سبحانه وهو أعلم بمراده: أراد أن يكون الحج وعاء يحفظ فريضة الجهاد ويصونها؛ بمعنى أنه كلما تكاسل الناس عن الجهاد وقعدوا عنه وتشاغلوا بدنياهم و أنانيتهم وبخلهم وجبنهم وضعفهم جاء الحج ليذكرهم بالبذل والعطاء فيتذوقوا من خلاله حلاوة الإنفاق و يغيدهم مرة أخرى إلى حلاوة العيش ووجوب التحرر من قيد الوظيفة و الوطن والعشيرة.............. والوجاهة.

ثم إن بقاء الحج والجهاد إلى قيام الساعة يؤكد بقاء الأمة بعبادتها وجهادها؛ وأن هذا البقاء يعني بقاء دورها وقيادتها و ريادتها؛ و أن الله حفظ هذا الدين وحفظ هذه الأمة المسلمة ليس بحفظ الأوراق والكتب والمسانيد ولكن برجال يحملون الإسلام في صدورهم وقلوبهم وعقولهم فيتخلقون بأخلاقه ويتأدبون بآدبه ويذودون عن حماه ويضحون من أجله بالنفس و النفس ويحققون شروط البقاء:
" والعصر إن الإنسان لفي خسر.................."

إيمان

عمل صالح

اجتماع على الخير

صبر على المر


وابقوا معي؛

الأربعاء، نوفمبر 19، 2008

اســتــراحـــــــــــــة قــصـــيـــــــــــــرة

استراحة قصيرة
أيها الفنان :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
وبعد؛
فقد أطلت عليك.... وأرهقتك .... قطعت معك عشرأشواط لم نتوقف خلالها إلا ريثما نلتقط أنفاسنا.. ونبل الريق .. وبقي في حواري معك شوط واحد...ننفذ فيه ما اتفقنا عليه في أول شوط لنا ..فنحلم فعلا .

نحلم حلماً جميلا
نحلم حلماً طويلاً..ولا نمل من طول حلمنا
نحلم ولا نيأس من تحقق حلمنا
نحلم ونكون....فرسان أحلامنا

وأداءً لحقك عليّ .. أعدك بأن أحلم أنا أولاً .. وأن أقدم لك حلمي الذي حلمته .. ولاأزال أحلمه ، هو حلم جميل ... طويل ... ولكن لاأمله ... ولا أيأس من تحققه ... وأود أن أكون أحد فوارسه .

ولي عليك أن تحلم أنت أيضاً .. وأن تخبرني بحلمك .. وأتشرف بنشره علي مدونتي .. كما تواعدنا .

لكننا :
أنا وأنت ..في حاجه لنتوقف فترة أطول هذه المرة .. ليس لمجرد التقاط الأنفاس وبل الريق .. ولكن للتزود .. لنركب معا قطار الحجيج .. نلبي ونطوف ونسعي ... مع الحجيج ... إن لم يكن بأجسامنا ... فبقلوبنا وأرواحنا ومشاعرنا وخواطرنا ... وأيضا ...بأحلامنا ....

"الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهم الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوي وأتقون يأولي الألبب "
سورة البقرة 197

ستكون أشواطنا القادمة ان شاء الله مع الحجيج ....لنلتقي بعد العيد..... مع الحلم الكبير.
وكل عام وأنت أيها الفنان ....

طيب ...... وبت
حلم

الخميس، نوفمبر 13، 2008

أيها الفنان ماذا لو حلمت 10 تعال نزور أجدادنا

كل إناء ينضح بما فيه ( 5 )



نعم : ملأوك يأساً ....... فنضحت يأساً
وسقوك القنوط ....... كأساً ..... فكأساً

الآن: أغلق شاشاتهم .. واطو صحائفهم


وتعال معي لنزور أجدادنا


نعم نزورهم لأن صلة الأرحام واجبة ، وهم أرحامنا ، ... ونزورهم لأنهم آباؤنا .. وبر الآباء فريضة ... ونزورهم لأنهم أصحاب فضل... وتوقير أولي الفضل أدب من آداب الإسلام..

ونزورهم لأنهم كانوا ترجمة عملية للقرآن الذي كنا نقرأه في لقائنا السابق...

كم من الناس لم يقرأوا تفسيراً للقرآن ..... لكنهم زاروا هؤلاء الأجداد واستمعوا إليهم واقتفوا آثارهم فرأوا التفسير العملي للقرآن ، نعم كان النبي صلى الله عليه وسلم قرآناً يمشي بين الناس .... وكان هؤلاء الأجداد أشبه بالقرآن الذي يمشي بين الناس.


معاذ بن عمروا بن الجموح
و
معاذ بن عفراء

غلامان من الأنصار يقفان يوم بدر عن يمين وشمال عبدالرحمن بن عوف .... يقولان : يا عم أرنا أبا جهل .. فيقول عبدالرحمن بن عوف ... وماذا تصنعان بأبي جهل ؟!
فيقول أحدهما : سمعت أنه يسب الله ورسوله...
ويقول الآخر : أقسمت لو رأيته لا يفارق ظلي ظله حتى يعجل الموت بأحدنا فينظر عبدالرحمن بن عوف في صفوف المشركين ثم يشير ناحيته ويقول : هذا هو أبو جهل ... فينطلقان نحوه كالسهمين فلا يدعاه إلا صريعاً ... ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيفاهما يقطران من دمه .... فقال صلى الله عليه وسلم : أيكما قتله ؟؟ فقال كل واحد منهما "أنا قتلته" .. فنظر صلى الله عليه وسلم في السيفين وقال : "كلاكما قتله" ....
( لا تعليق )



سمرة بن جندب

يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض عليه الغلمان من الأنصار فيلحق من أدرك منهم ، فعرضت عليه عاماً فألحق غلاماً وردني ، ... فقلت يا رسول الله .. ألحقته ورددتني ولو صارعني صرعته...
قال فصارعني فصرعته فألحقني
"لا تعليق"

هؤلاء هم "الغلمان" فأما الشباب والرجال من أمثال :

خالد بن الوليد ، والمثنى بن حارثة , وعمرو بن العاص ، وطارق بن زياد ، وصلاح الدين الأيوبي ، ونورالدين محمود زنكي ، وسيف الدين قطز ، ومحمد الفاتح .... فهؤلاء ستزورهم وحدك وأرجو أن تقرؤهم مني السلام.

ليست هي بأول مرة يضعف فيها العرب والمسلمون :

كانت المرأة التترية توقف الرجل من المسلمين ثم تدفعه فتلقيه على الأرض ثم تحذره أن يتحرك حتى تعود ... ثم تعود ومعها حجر ضخم .. فتشدخ به رأسه ... وقد انتظرها !!!
( لا تعليق )

وكانت المرأة التترية تصف الرجال في بغداد صفاً ثم تذبحهم بخنجرها واحداً تلو الآخر.. وكل واقف ينتظر دوره!! ( لا تعليق )

لما دخل التتر بغداد قتلوا في يوم واحد مليوناً من المسلمين وألقوهم جميعاً في مياه دجلة وصنعوا من الجثث قنطرة يعبرون النهر عليها.... وظلت مياه دجلة حمراء بلون الدم .. يومين متتاليين.

ثم جمعوا كتب مكتبة بغداد ... وألقوها في النهر ... فذاب مداد الكتب فاسودت مياه النهر ... يومين آخرين...
( لا تعليق )


أين التتر الآن ؟!


محمد الفاتح

يفتح القسطنطينية وعمره واحد وعشرون عاماً ... كان يحلم بفتحها في منامه وقلت ليلة تمر دون أن يراها ... كان يحلم( لا تعليق )

كان حلماً فخاطراً فاحتمالا
ثم أضـحى حقيقة لا خيــــالا


صلاح الدين الأيوبي

كان يقوم من الليل يتفقد جنده فإذا رأي خيمة قام الجند بها يصلون من الليل استبشر وقال : من هنا يأتي النصر وإذا مر بخيمة قد غط أهلها في نوم عميق حزن واكتأب وقال : من هنا تأتي الهزيمة. ( لا تعليق )

وكان يجالس جنوده في بعض الأوقات يلتمسون الراحة أو في وقت الطعام والشراب .. فكانوا يتسامرون ويتفاكهون ويتضاحكون ... أما هو فكان لا يزيد على ابتسامة يسيرة يشاركهم بها سرورهم ... فيسألوه : لماذا لا تضحك ؟؟ مثلما نضحك ... فيقول كيف أضحك والمسجد الأقصى في أيدي الصليبيين. ( لا تعليق )

وعلى الرغم من ذلك لم يكن معجباً ولا مغروراً ولم يتحدث هو أو جنوده عن انجازاته .. وتوجيهاته...
كان يحمل معه في كل معاركه صندوقاً صغيراً ينفض تراب ملابسه بعد كل معركة ثم يجمعه في هذا الصندوق ... والناس لا تدري لماذا ؟!

فلما حضرته الوفاة .. أوصاهم أن ينثروا هذا التراب في قبره وأن يوسدوه إياه لحديث النبي صلى الله عليه وسلم لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم.

وقال لهم : لعله يشفع لي عند ربي


وأخيراً أيها الفنان.... هل تستطيع الآن أن تحلم؟!

هل تستطيع أن تحلم بعودة "مانيلا" عاصمة الفلبين إلى اسمها القديم "أمان الله" عندما كانت الفلبين يحكمها المسلمون؟!
هل تستطيع أن تحلم بعودة غرناطة واشبيلية وقرطبة؟!
هل تستطيع أن تحلم بعودة الأقصى .. وتحرير كابل ووحدة السودان وأمان مصر ... وسلامة ليبيا .. ونجاة العراق؟!

هل تستطيع أن تحلم بعودة الوصف القديم لقارة إفريقيا... كان اسمها "قارة الإسلام" والآن يسمونها "القارة السوداء"؟!

احلم ........... والله معك.


وابقوا معي،

أيها الفنان ماذا لو حلمت 9 تعال معى إلى القرآن

كل إناء ينضح بما فيه ( 4 )


نعم :

ملأوك يأساً .. فنضحت يأساً
وسقوك القنوط كأساً .. كأساً

والآن:

أغلق شاشاتهم .. واطو صحائفهم


وتعال معي إلى القرآن

وأنصت إلى هذا الخبر "فإن مع العسر يسرا. إن مع العسر يسرا" سورة الشرح(الآيات5 ,6 )


نعم : كان الطابور عسيرا . لكن ... كم من اليسر كان فيه؟!
نعم : كانت الزنزانة مؤلمة ... لكن ... كم من الفرج كان فيها ؟!


وهنا .. في هاتين الآيتين نكتة لغوية عربية بديعة :

كل اسم نكرة يرد في السياق مرتين فالثاني غير الأول
كل اسم نكرة ورد في السياق بعدها معرفة فالثاني هو الأول
كل اسم معرفة ورد في السياق مرتين فالثاني هو الأول


فإذا قلت : تناولت صحيفة ثم قرأت صحيفة .. فهما صحيفتان.
وإذا قلت : تناولت صحيفة ثم قرأت الصحيفة فهي صحيفة واحدة.
وإذا قلت : تناولت الصحيفة .. ثم قرأت الصحيفة فهي صحيفة واحدة.
والآن اقرأ الآيتين في ضوء ما فهمت ... تر عسراً واحداً ومعه يسران.لذا يقول بعض المفسرين عند تفسير هاتين الآيتين .
لن يغلب عسر ٌ يسرين.

ذلك أنه ليس في القرآن تكرير
وأنه ليس في القرآن تأكيد
وأنه ليس في القرآن مترادفات


فإذا أضفت إلى هاتين الآيتين قوله تعالى "سيجعل الله من بعد عسر يسرا" علمت أنه سبحانه جعل مع كل عسر يسرين يهونانه ويخففانه ثم جعل يسراً ثالثاً يعقب ذلك العسر فيذهب عينه و يمحو أثره و كأن شيئاً لم يكن.

فهل لك يا صاحبي أن ترى اليسرين ببصيرتك ؟! ثم تدرك الثالث بفراستك ... ؟! حاول ... والله معك.

ثم تعال معي الآن إلى قوله تعالى :
"قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا"
سورة التوبة (الآية 51)

وانظر إلى هذه البديعة :

قال : "... كتب الله لنا"
ولم يقل : "... كتب الله علينا"


لأنك إذا قلت هذا كتب لي .... فهي منفعة وميسرة.
وإذا قلت : هذا كتب علي .... فهي
خيبة ومضرة.

قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبدالله بن العباس رضي الله عنهما : ".... واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك. ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك....."
رواه البخاري
فاستعمل صلى الله عليه وسلم مع المنفعة
"كتبه الله لك"
واستعمل صلى الله عليه وسلم مع المضرة
"كتبه الله عليك"

فإذا قرأت الآية الآن في ضوء ما سبق أدركت أن كل ما أصابك وأنت تنصر أمتك وتجاهد لدينك ... وتنصر المظلوم ... وتغيث الملهوف ... كل ذلك ( لك ) يعني منافع ومصالح وآمال وأفراح ليس فيه مضرة البتة.


فاملأ الآن قلبك بالبشرى.
واملأ نفسك بالأمل.


نحن لا نعرف الخسائر... نحن ننتصر فنتواضع ونخر لله ساجدين.... وقد ننكسر.... فنبتسم ونستغفر... ونعلم أن ذنوبنا هي سر هزيمتنا، فنرجع فنتوب فننتصر مرة أخرى.

كله ...
"لنا"
ليس هناك شيء ...
"علينا"

ورحم الله شيخ الإسلام في زمانه ، الإمام ابن تيمية الذي كان يقول :
"إن قتلي شهادة ، ونفيي سياحة ، وحبسي خلوة ... فماذا يصنع أعدائي بي ...إن جنتي وبستاني في صدري؟"

ثم تعال إلى القرآن لتر كيف حفظه صلى الله عليه وسلم في الغار وأسياف المشركين تلمع حوله هو وصاحبه..رضي الله عنه.

ثم لتر كيف نصره صلى الله عليه وسلم في بدر وهو في قلة من العدد والعتاد : ثلاثمائة رجل لم يخرجو لقتال ، ولم تتأهب له نفوسهم ، معهم فرسان اثنان وسبعون بعيراً في مواجهة ألف رجل . خرجوا متأهبين للقتال ، وفيهم سبعون فارساً ، وسبعمائة بعيراً.

وكيف خرج صلى الله عليه وسلم من أحد منكسراً ، ثم لم يمض يوم واحد حتى كان يطارد "فلول المنتصرين" في حمراء الأسد، ولم يخرج معه إلا من كان معه أمس ما بين مكلوم.. ومجروح ... ومصاب ؟!!

وكيف نصره في الأحزاب ، وكيف أنزل سكينته عليه في حينه..

تعال معي إلى القرآن لتسمعه وهو يشير إلى كل ما أعد الأعداء من عدد وعدة فيقول في تهكم واستهزاء وسخرية منهم :
"إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه.." آل عمران(الآية: 137)


لقد تخيلت يوماً أنني كنت فناناً في الرسم والتصوير لرسمت لوحة ضخمة ولجمعت فيها كل ما عند أمريكا وإسرائيل وبريطانيا والناتو من سلاح ورجال ، ولجمعت فيها طائراتهم وطياريهم ودباباتهم وسائقيها ومدافعهم ومخابراتهم والأباتشي والميركافا والباتيستين وأقمارهم الصناعية...."
لجمعت ذلك كله في صورة واحدة ، ولحزمتها بحزام عريض ولكتبت عليه بخط قرآني رائع :
"إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه.."

الشيطان :
أمريكا وإسرائيل.
أولياءه :
الخونة والمرجفين من حكام العرب والمسلمين الذين رسمت لك صورتهم في مقالة سابقة "كل إناء ينضح بما فيه 1 "

والآن قد وهبتك فكرتي أيها الفنان .... فصغها رسماً أو تصويراً وأهدها إلي.... فإني في غاية الشوق أن أراها.

ثم تعال معي إلى القرآن وهو يقول :
"سيهزم الجمع ويولون الدبر"
سورة القمر(الآية: 45)

نزلت في مكة ولم يكن هناك معارك ولا حروب ... ولا "جمع"
حتى كان عمر رضي الله عنه يقول في نفسه "أي جمع" حتى قال رضي الله عنه : رأيتها يوم بدر.

ثم تعال إلى القرآن وهو يقول : "فليرتقوا في الأسباب ، جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب"
سورة ص(الآيات 10،11 )

وكأن هذه الآية تعني زماننا أكثر مما تعني زمان النبي صلىالله عليه وسلم ، فلم يكن الارتقاء في الستليح والجيوش على عهده صلى الله عليه وسلم بالصورة الملموسة لا في جانبه صلى الله عليه وسلم ولا في جانب أعدائه مثلما هو ملموس الآن إلا ما كان من الارتقاء الكمي في زيادة الأعداد وتخريب الأحزاب، أما الآن هو ارتقاء كمي وكيفي ... بصورة مذهلة وسرعة خارقة ... حتى طارت الطائرات بغير طيارين ... وطاف الصاروخ حول هدفه ليقتصه بعدما كان لا يسير إلا في خط مستقيم!!

وعلى الرغم من هذا الارتقاء "فليرتقوا" إلا أن التطيمن يأتيك :
"جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب"
إن الهزيمة ستلحقهم عاجلاً أم آجلاً ، إن لم يكن بنا فبغيرنا فلا تدعه يفوتك ذلك الشرف.

والآن أحسبك قد امتلأت أملاً وسرت إليك البشريات فاسجد لله شكراً واحمد الله ذخراً.

واسمح لي أن أصحبك في محطة من محطات الآمال والبشريات أتوقف بعدها.... لأني أرهقتك وأتعبتك وأرى أنه من حقك أن تستريح.

وابقوا معي

الأحد، نوفمبر 09، 2008

فاصل .. و .. نواصل...

ليس كل ما يعرف يقال ..
وليس كل ما يقال جاء وقته ..
وليس كل ما جاء وقته حضر أهله ..

ابقوا معي ..

الجمعة، نوفمبر 07، 2008

أيها الفنان ... ماذا لو حلمت 8 قم نصلى الفجر

كل إناء ينضح بما فيه ( 3 )



نعم : ملأوك يأساً .... فنضحت يأساً
وسقوك القنوط ... كأساً ... فكأساً


فالآن : أغلق شاشاتهم ... واطو صحائفهم ... وقم بنا نصلي الفجر..


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها" رواه مسلم"

هيا قم .... ودعنا نجلس بعد الصلاة حتى تشرق الشمس وترتفع.

وماذا نصنع في هذه الجلسة؟
نذكر الله ، نقرأ القرآن ، نستذكر دروسنا ، نصنع شيئاً ينفعنا أو ينتفع به غيرنا ، وكل عمل يساهم في إصلاح الدين أو إصلاح الدنيا فهو ذكر لله ... طالما كان ابتغاء مرضاته.

يقول صاحب لي :
كان أبي يرجع من المسجد بعد الفجر ، فإذا وجدنا قد نمنا بعد الصلاة أيقظنا جميعاً وهو يقول : قوموا ... هذه الساعة هي بركة اليوم كله ، هذه الساعة تقسم فيها الأرزاق ، من نافي فيها ضاعته حصته وفقد نصيبه.

ثم يذكر لنا حديث النبي صلى الله عليه وسلم " من صلى الفجر ثم جلس يذكر الله حتى طلعت الشمس كتب له أجر حجة وعمرة تامة تامة تامة".


أخي وصاحبي : هل تعتقد أن الله منحك هذا الأجر لمنفعة عادت عليه سبحانه وتعالى من وراء بقائك حتى تطلع الشمس ، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ... إن العباد لن يبلغوا نفعه فينفعوه ، ولن يبلغوا ضره فيضروه.

إن الله عز وجل يريد أن يملأك أملاً وبشرى.. يريدك أن تتصرف على سنن الكون والحياة والبقاء والفناء.

إن الله عز وجل يريد لك أن ترى لحظة ميلاد الصباح ، وجمال شروق الشمس وارتفاعها ، بعد ما غابت طويلاً ، يريد لك أن ترى الظلام وهو ينحسر رويداً رويداً وتحس النور وهو يولد هويداً هويداً ، حتى يندثر الظلام ، وينكشف النور.

إن الذين حرموا أنفسهم هذه اللحظة ، حرموا أجمل وألذ ساعة في الأربع وعشرين ساعة.
إنها لحظة الأمل والبشرى ... إنها لحظة البركة والرضا ، قال صلى الله عليه وسلم : "اللهم بارك لأمتي في بكورها"


إن الذين حرموا أنفسهم هذه الساعة ، تجدهم أصحاب نفوس كئيبة ومشاعر متبلدة وهمم متلبدة وصدور ضيقة وقلوب كسيرة.

قال صلى الله عليه وسلم : "يعقد الشيطان على قافية أحدكم إذا هو نام ثلاث عقدات يضرب مكان كل عقده عليك ليلاً طويلاً فارقد فإذا استيقظ وذكر الله انحلت عقدة فإذا توضأ انحلت عقدة فإذا صلى انحلت عقدة فيصبح نشيطاً طيب النفس وإلا أصبح خبيث النفس كسلان
"صحيح البخاري"
لقد كان آخر عهده بالدنيا قبل نومه : الظلام ، فلما استيقظ وجدها مملوءة نوراً وضياءاً.


كيف حدث هذا ؟؟ ومتى ؟؟ ... هو لا يدري. قد يدريه معرفة وكلاماً ... لكن النفس لا تدري والقلب لا يعي إلا إذا جرب ومارس وشارك.

فإذا رأيته يؤساً قنوطاً فقلت له : إن أحلك ساعات الليل هي الساعة التي تسبق الفجر ثم ينبعث النور... وإن اشتداد الظلمة ... دليل على قرب بزوغ الفجر ، ومن بعده يملأ الدنيا نور العدل والخير والحق........ إذا قلت ذلك لم يجد كلامك في نفسه مساغاً ولا مسلكاً ، وكأنك تكلمه بلغة غير لغته.

هو يفهم أنه ينام في الظلام ، ويستيقظ في النور، هو يريد العدل فجأة ، ويريد الخير بلا مقدمات، ويعتقد أن من الممكن أن تتحرر الأوطان ، ويعود الأقصى ، وتسلم العراق ، وتنجو أفغانستان .. كل ذلك وهو نائم.

شارك في صناعة الصبح .. ساهم في إشراق الشمس .. تعاون على نشر الضياء في الكون بجلوسك بعد الفجر ساعة حتى تطلع الشمس.

والحقيقة أنك تصنع صبح نفسك وتشرق شمس أملك ، وتنشر ضياء عقلك.

إن هذه اللحظة هي التي ستصنع منك فناناً مبدعاً ... وشاعراً متألقاً ... وأديباً أريباً.

وبعدها أحلاماً ملائكية ، سترى رؤى الحق والصدق .. كفلق الصبح.

تعال معي :
جرب ....
ولن تخسر شيئاً
حاول ....
ولن تندم
تعال .... ولا تتراجع


وابقوا معي..

الأحد، نوفمبر 02، 2008

أيها الفنان ماذا لو حلمت 7 تعال معى إلى الصلاة

كل إناء ينضح بما فيه ( 2 )
نعم :
ملأوك يأساً فنضحت يأساً
وسقوك القنوط كأساً كأساً
والآن :
قاطع اليأس والقنوط ... أغلق شاشاتهم ومزق صحائفهم واصرف بصرك عن إعلامهم الخائن وبثهم المسموم ... ليس بالمرة فإن ذلك يستحيل.

ولكن بحذر ونظام ... يعني يكفيك نصف ساعة .. تجمع ما يهمك من الأخبار لمجرد العلم .. يعنى إذا قرأت يوماً جريدة فلا تقرأ غيرها ... وتباً للشاشات سائر اليوم ... وإذا نظرت يوماً إلى شاشتهم فتباً للصحف سائر اليوم .. وقد تكتفي أحياناً بقراءة شريط الأخبار يمر أمامك على الشاشة ثم لا تجلس بعدها .. وقد تكتفي بملخص الأخبار يحمله إليك أحد أبناءك أو ذويك.....

ثم تعال معي بعد ذلك لتملأ نفسك بالبشرى وتفعم قلبك بالأمل وترتقي في مدارج العزة ثم لتملأ حياتك بعد ذلك عملاً نافعاً وترى مستقبلك بنفسك وتشارك في بناء مستقبل أمتك.
تعال معي إلى الصلاة
الله أكبر
لا أقصد مجرد أن تقولها ..... فكلنا نقولها.
ولكن : تدبرها ... عش معها ... هل أدركت مراميها ؟؟
كم مرة تقولها في اليوم الواحد ؟!... هيا نحسب :)

في الركعة الواحدة ___________ ست مرات
الصلاة الثنـــــائية ___________احدى عشر مرة.
الصلاة الثلاثــــية____________سبع عشرة مرة.
الصلاة الرباعــية____________اثنان وعشرون مرة.
الأذان________________ست مرات
الإقــــــــــــــــامة ____________أربع مرات
ختام كــــل صلاة ____________ثلاث وثلاثون مرة.
هل علمت أن الحد الأدنى للمسلم هو الصلوات الخمس المفروضة بالإضافة إلى صلاة الوتر وهي سنة مؤكدة لم يدعها النبي صلى الله عليه وسلم في سفر ولا حضر ولا مرض ولا غزو ولا قتال ......... فيكون الحد الأدنى للتكبيرات في اليوم والليلة مائة تكبيرة بالتمام والكمال.
فإذا اجتهدت في العبادة كان أمامك ميدان فسيح ...
اثنتا عشرة ركعة راتبة________66 تكبيرة
الأذان في خمس صلوات_______30 تكبيرة
ترديد الأذان في خمس صلوات____30 تكبيرة
سماع الإقامة_____________20 تكبيرة
ختام الصلوات الخمس________165 تكبيرة

مجموع التكبيرات في الفرائض والسنن والأذان والإقامة وختام الصلوات يساوي أربعمائة وإحدى عشرة تكبيرة.

أنت تقول لنفسك يومياً على الأقل مائة مرة " الله أكبر "
فإذا اجتهدت وأحسنت علاقتك بربك قلتها لنفسك ولغيرك مرات كثيرة حتى تصل إلى أكثر من أربعمائة مرة في اليوم الواحد.
فكر في كل ما يقال في يومك وليلتك من جمل وعبارات.
كم مرة تقول لزوجتك " أنا أحبك "
كم مرة تقول لولدك "هات" "خد" "روح" "تعال"
كم مرة تقول لرئيسك "حاضر" "نعم" "طلباتك أوامر يا باشا"
هل هناك "جملة" أو حتى "كلمة مفردة" تكررها في اليوم الواحد أكثر من كلمة ....... "الله أكبر"؟؟
اسأل نفسك.... لماذا؟؟
لأنه بتكرارها وتدبر معانيها ومعايشته وإدراك مراسيها يعظم قدر الله في قلبك وتمتلأ به نفسك...... فماذا تكون أحجام الآخرين إلى جوار ذلك..؟؟
الجواب : أصفـــــــــــــــــــــــــــــار
ثم تعال معي إلى المسجد..
شعار أمتنا التوحيد........ نحن نهتف به في كل يوم خمس مرات

هات لي أمة في الدنيا ترفع شعارها في كل يوم خمس مرات وفي كل شبر منها ... قد ترفعه في المجلس التشريعي ... أو في مؤتمر تنظيمي .... أو في لقاء رسمي ... أو شعبي .... لكن أن تهتف به في شوارعها وميادينها وفي الحواري والأزقة ... في الشركات والمصانع والمدارس والمستشفيات والمحاكم ... وحتى في أقسام الشرطة ودواوين الحكومة.
نرفع شعارنا ونهتف به من قلوبنا ... هل رأيت مثل هذا؟

ثم تعال نصلي خلف الإمام.
أرأيت إلى هذا الصف؟! .. ألا يذكرك بصف الجنود
أرأيت إلى هذا الإمام؟! .. ألا يذكرك بقائد الجيش الذي يجب على الجميع أن يسمعوا له ويطيعوا.....


" إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، ولا تكبروا حتى يكبر، فإذا ركع فاركعوا، ولا تركعوا حتى يركع فإذا قال‏:‏ سمع الله لمن حمده، فقولوا‏:‏ اللهم ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا ولا تسجدوا حتى يسجد، فإذا صلى قائما فصلوا قياما أجمعين، وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعين‏. " رواه أبوهريرة"

أليس الأصل أن يقف المسلمون جميعاً خلف الإمام في كل يوم خمس مرات ... إلا صاحب عذر ومن له رخصة.

أليس هذا لون من ألوان التربية العسكرية واستعراض القوة وحشد الصفوف ... كل يوم خمس مرات.؟!!

ماذا تصنع الدول في عروضها العسكرية؟!

تصف جنودها في صفوف مستقيمة ... مرة كل عام أو في المناسبات القومية والوطنية.

نحن نصنعها في اليوم الواحد خمس مرات ... وصف الصلاة هو مقياس قوتنا ... فهيا بنا نصف صفوفنا لتخرج بعد ذلك صفوف المصلين إلى صفوف المقاتلين.

إن نظام الصلاة في الإسلام هو نظام مصغر لما ينبغي أن تكون عليه الدولة.

أو قل بعبارة أخرى : إن الله سبحانه وتعالى اختصر نظام الدولة فجعله في الصلاة.
تعال معي :
نحسن صلاتنا ... ونصف صفوفنا
ونملأ مساجدنا ... ونهتف شعارنا

بعدها سنحرر بلادنا ونقيم دولتنا
وتسقط أمريكا ... وتسقط إسرائيل
وابقوا معي